قطب الدين الراوندي
328
الخرائج والجرائح
21 - ومنها : ما قال الأصبغ بن موسى : حملت دنانير إلى موسى بن جعفر عليه السلام بعضها لي وبعضها لاخواني ، فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته فكان تسعة وتسعين دينارا ، فأخرجت من عندي دينارا وأتممتها مائه دينار ، فدخلت عليه فصببتها بين يديه ، فأخذ دينارا من بينها ، وثم قال : هاك دينارك ، إنما بعثت إلينا وزنا ، لا عددا . ( 1 ) 22 - ومنها : أن داود بن كثير الرقي قال : وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه ( 2 ) جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة ، فورد الكوفة [ فنزل ] وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأي في ناحية رجلا وحوله ( 3 ) جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ فسألهم عنه ، فقالوا : هو ( 4 ) أبو حمزة الثمالي . قال : فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي ، فقال : جئت من المدينة ، وقد مات جعفر بن محمد عليهما السلام . فشهق أبو حمزة وضرب بيده الأرض ، ثم سأل الاعرابي : هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور . فقال أبو حمزة : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير ، ومن على الكبير وستر ( 5 ) الامر العظيم . ووثب ( 6 ) إلى قبر أمير المؤمنين فصلى وصلينا .
--> ( 1 ) عنه البحار : 48 / 67 ح 88 ( 2 ) " عليه " ط ، ه . ( 3 ) " معه " ه ، ط . ( 4 ) " هذا " ط ، ه . ( 5 ) " سر " البحار ، وكذا التي . ( 6 ) " قصد " ظ ، ه . وثب : نهض وقام .